مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
586
معجم فقه الجواهر
تغسيله " . قلت : ولعلّه لا يحتاج إلى هذا التكلّف في نحو عصرنا ، وذلك لأنّه قد تعارف فيه بقاء الميّت مدّة طويلة جدّاً بسبب إرادة دفنه في أحد المشاهد المشرّفة . وربما فرضت المسألة في صورة أقرب ممّا ذكرنا وهي فيما إذا كانت حاملًا ثمّ وضعت بعد موته ، فإنّ عدّتها تنقضي بالوضع فقط ، كما هو مذهب ابن أبي عقيل ، فإذا نكحت غيره قبل تغسيله لم يمنع ذلك من تغسيلها ، إلّا أنّ ذلك لا يتمّ بناءً على ما هو المعروف من مذهب أصحابنا من العدّة بأبعد الأجلين . هذا كلّه مع فرض كون العدّة عدّة وفاة ، أمّا لو فرض أنّها عدّة طلاق رجعيّ فيشكل تصوّر الحكم المذكور فيه ، اللّهمّ إلّا أن يفرض أنّه مات في آخر العدّة ثمّ خرجت عن العدّة قبل أن تغسّله ، فإنّ لها أن تتزوّج حينئذٍ وتغسّله ، ويكون بُعد الفرض حينئذٍ لندرة اتّفاقه . وفيه أنّ الحكم في مثل الفرض اعتدادها بعد الوفاة حينئذٍ فليس لها التزويج . 4 / 55 - 57 ب - تغسيل المولى أمته وبالعكس : الأقوى إلحاق الأمة مطلقاً - امّ ولد كانت أو لا - بالزوجة في جواز التغسيل من كلّ منهما إذا لم تكن مزوّجة أو معتدّة أو مبعّضة أو مكاتبة ، فلها تغسيله وله تغسيلها ، كما في القواعد والبيان ومجمع البرهان ، بل لعلّه لا خلاف فيه بالنسبة للثاني ، كما استظهر نفيه في مجمع البرهان ، وفي جامع المقاصد : " أنّ تغسيله لها جائز قطعاً إذا كان وطؤها جائزاً " ونحوه في المدارك . فما في المعتبر من أنّ الأقرب أنّه لا تغسّل المملوكة غير امّ الولد سيّدها ، كتوقّف المنتهى ، كما عن التحرير والنهاية والتذكرة ، ضعيف ، كضعف ما في المدارك من تعميمه ذلك حتى في امّ الولد . 4 / 57 - 59 ج - تغسيل المحرم غير المماثل مع فقد المماثل ، وحكم إعادة التغسيل لو وجد المماثل قبل الدفن : يجب أن [ يغسّل الرجل محارمه ] أي من حرم عليه نكاحها مؤبّداً بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، بلا خلاف أجده في الجملة ، بل هو إجماعيّ . لكن هل يشترط فيه أن يكون ذلك [ من وراء الثياب ] كما هو ظاهر المشهور أو صريحه ، بل في الذخيرة نسبته إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما عساه يشعر به عبارة التذكرة والحبل المتين ، أو لا يشترط ، كما هو صريح بعض متأخّري المتأخّرين وظاهر الغنية وعن الكافي والإصباح ، ولعلّه الظاهر من الذكرى أيضاً ؟ يقوى القول بالاستحباب ، لكن الوقوف مع المشهور أحوط إن لم يكن أقوى . وهل يتقيّد تغسيل الرجل محارمه بما [ إذا لم تكن مسلمة ] أو زوج - بناءً على جواز تغسيله اختياراً - أو لا ؟ ظاهر المصنّف أو صريحه كظاهر المشهور أو صريحه الأوّل ، بل قد يظهر من التذكرة والحبل المتين الإجماع عليه ، ولعلّه الأقوى ، خلافاً للسرائر والمنتهى وكشف اللثام والمدارك والذخيرة وعن التلخيص ، ولعلّه الظاهر من النافع كغيره ممّن أطلق ذلك ، فجوّزوه مع الاختيار . [ وك ] - الرجل في جميع [ ذلك المرأة ] بالنسبة إلى محارمها . والظاهر عدم وجوب الإعادة لو وجد المماثل قبل